السلمي
214
مجموعة آثار السلمي
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت « 1 » ابن عطاء يقول : هو الذي يشهد له بأحواله على أحواله « 2 » . وقال « 3 » : الشاهد الحق والمشهود الكون : أعدمهم ثم أوجدهم على قوله « وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ » ( 23 : 17 ) . وقال ابن عطاء : هو الذي يشهد « 4 » له « 5 » بأحواله على أحواله ، لما كان تولاها في أزليته قبل ان خلقها ويسّرها « 6 » بتقديره حتى أخرجها إلى الكون بتدبيره ؛ وكذلك « 7 » في صفاتها وأحوالها في العرصة والقيامة . فيسوقها إلى محشرها ، كما ساقها في الأزل والأبد دون غيره . فانطق من شاء في تيسيره « 8 » في الدارين ، واخرس ما شاء عما « 9 » شاء بتدبيره . فما أمضى في الأزل ، هو ما « 10 » أجرى في الأبد . وما أجرى في الأبد ، هو ما امضى في « 11 » الأزل عبارة . والحقيقة لا يقارنها « 12 » شيء ولا يثبت بإزائها شيء . « إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ » . قال ابن عطاء : يبدي بإظهار القدرة فيوجد المعدوم ، ثم يعيد « 13 » بإظهار الهيبة فيفقد الموجود . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 14 » : قال ابن عطاء : يبدي بالكشف لقلوب الأولياء فيمحو كل « 15 » خاطر سواه ، وتخشع له القلوب فلا تخضع الا له . « فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » . قال ابن عطاء : فعّال لما يريد بإظهار فضله « 16 » في اظهار عدله ، واظهار عدله في اظهار « 17 » فضله . ولو حوّل عدله إلى أهل فضله ما أطاقوا ، ولو حوّل فضله إلى أهل عدله ما « 18 » أطاقوا ولا احتملوا . « فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم
--> ( 1 ) YB قال ابن عطاء ؛ F قال ابن عطاء يقول : الشاهد الحق . . ( 2 ) F - هو . . . أحواله ( 3 ) F - وقال ( 4 ) B شهد ( 5 ) YH - له ( 6 ) FB وسترها ؛ Y وسيّرها ( 7 ) YHF كذلك ( 8 ) B تسيره ؛ F تسييره ( 9 ) F عمن ( 10 ) H - هو ما ( 11 ) F في الأول والأزل ( 12 ) F يقاربها ( 13 ) H يعيده ( 14 ) Y - سمعت . . . يقول ؛ B - البزاز ( 15 ) F عن كل ؛ H لكل ( 16 ) H فعله ( 17 ) H - عدله . . . اظهار ( 18 ) H لما